السيد محسن الخرازي

580

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المالك الشخصي وورثته ، فالأصل عدم كونها عامرة حال فتحها ، كما أن الأصل عدم كونها ملكا لشخص آخر . ونتيجة الأصلين كونها من الأنفال على ما تقدم . وما ذكره الشيخ من لزوم الجمع بين رعاية حكم أرض الخراج وحكم المجهول مالكه أو القرعة فيها لا يمكن المساعدة عليه . نعم ، الأول احتياط مستحب . « 1 » فتحصّل أن مع الشك في الحياة حال الفتح لا مجال للحكم بأن الأرض خراجية وتكون للمسلمين ، لأصالة عدم كونها عامرة حال فتحها ، فإن كانت الأرض المذكورة تحت يدمدع للملكية حكم بكونها ملكا له ، لأن اليد أمارة لذلك ، وإن لم تكن تحت يدمدع للملكية فالأصل عدم كونها عامرة حال فتحها وعدم كونها ملكا لشخص آخر ، ونتيجة الأصلين هو كونها من الأنفال ويترتب عليها أحكامها . ومع جريان أصالة عدم كونها عامرة حال فتحها لا يحكم بكونها ملكا للمسلمين ، فيخرج كونها للمسلمين من أطراف الترديد ، كما أن مع جريان أصالة عدم كونها ملكا لشخص آخر لا يحكم بكونها ملكا لشخص آخر ، ومعه لا مجال لاحتمال كونها للإمام لاحتمال انقضاء المالك الشخصي وورثته ، فيخرج من أطراف الترديد . فما لايدلمدع الملكية عليها يكون من الأنفال ولا يلزم الجمع حينئذ بين رعاية حكم أرض الخراج وحكم المجهول مالكه أو القرعة ، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم . وهكذا لا يلزم جعل المقام داخلا في الاشتباه بين المحصور أو غير المحصور أو مورد الاحتياط كما في بلغة الطالب ، لأن مع جريان أصالة عدم كونها عامرة وعدم كونها ملكا لشخص آخر يخرج عن موارد الترديد ويحكم عليه بأحكام الأنفال ، كما أشار إليه في إرشاد الطالب ، والله هو العالم .

--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ص 383 - 382 .